السيد جعفر مرتضى العاملي
317
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
أسفاره : لا تبرح ، بارك الله فيك حتى نفرغ من صلاتنا ، وجعله قبلته . فما حرك عضواً حتى صلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) . ه : وهناك نصوص كثيرة تتحدث عن طاعة الحيوانات له « صلى الله عليه وآله » فلتراجع في مظانها ( 2 ) . لا يتحدث الناس : أن محمداً يقتل أصحابه : وبعد أن ظهر من ابن أبي ما ظهر ، فقد كان يمكن للنبي « صلى الله عليه وآله » أن يعتبر ذلك مسوغاً لقتله . وينفذ فيه حكم الله سبحانه . ولكنه « صلى الله عليه وآله » آثر أن لا يعطي ذريعة لأعداء الدين لينفثوا سمومهم ، حين يتخذون ذلك ذريعة لتخويف الناس من الدخول في الإسلام ، بحجة : أنهم لن يجدوا فيه الضمانات الكافية على حياتهم . خصوصاً إذا صوروا لهم قتل ابن أبي من زاوية انحرافية ومظلمة ، حين يزعمون لهم أن قتله إنما كان على سبيل الانتقام الشخصي منه « صلى الله عليه وآله » ، بسبب تعرض ابن أبي للمساس بشخص النبي « صلى الله عليه وآله » وليست القضية قضية كفر وإيمان ، وإقامة لحدود الله سبحانه في حق من يكفر بالله بعد إيمانه ، ويجترئ على المقدسات . ويفسح بعمله ذاك المجال أمام الآخرين لجرأة مماثلة أو أشد ثم عرقلة دخول الناس في الإسلام ، وفسح المجال أمام المغرضين للتلاعب وإثارة الإشاعات الباطلة ، وتشكيك الآخرين الذين لا يملكون قدراً كافياً من
--> ( 1 ) الشفاء ج 1 ص 315 . ( 2 ) راجع : الشفاء لعياض ج 1 ص 309 - 315 والمواهب اللدنية ج 1 ص 366 - 369 .